الشيخ محمد باقر الإيرواني
172
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
مع أن الظهور يحصل عادة من الوضع باعتبار ان الظهور يحصل أحيانا من دون وضع كما في صيغة الامر الواردة بعد النهي ، فإنها ظاهرة في الإباحة مع أنها قد لا تكون موضوعة لذلك بل للوجوب . التفصيلات في الحجية . قوله ص 281 س 1 توجد عدة أقوال . . الخ : اتضح مما سبق ان الظهور حجة لسيرة المتشرعة والعقلاء . ولكن هل هو حجة في جميع الحالات أو هناك تفصيل ؟ والتفاصيل المعروفة ثلاثة : 1 - التفصيل بين ظواهر القرآن الكريم وغيرها ، فظواهر القرآن الكريم ليست حجة بخلاف غيرها . وهذا التفصيل منسوب إلى الأخباريين وتقدمت الإشارة له في الحلقة الثانية ص 216 ولذا لم يتعرض له هنا . 2 - التفصيل المختار لصاحب القوانين بين المقصود بالافهام فالظهور له حجة وبين غيره فلا يكون حجة ، فإذا كنت تتكلم مع شخص تقصد تفهيمه وكان وراء الباب من لا تقصد تفهيمه فالظهور في حق الأول حجة دون الثاني . ووجه ذلك : ان الشخص المقصود تفهيمه يجزم بإرادة المعنى الظاهر ، إذ احتمال إرادة غيره لا منشأ له إلّا احتمال نصب قرينة لم يلتفت إليها غفلة ، ان هذا هو المنشأ الوحيد لاحتمال إرادة غير الظاهر ، ومن الواضح انه يمكن نفيه باصالة عدم الغفلة ، اما غير المقصود بالافهام فلا ينحصر منشأ احتماله لإرادة غير الظاهر بالغفلة بل له منشأ آخر وهو احتمال نصب المتكلم لقرينة خاصة بينه وبين المقصود بالافهام كما إذا فرض وجود عهد ذهني بينهما اعتمد المتكلم عليه في تفهيم المعنى غير الظاهر ، وفي مثل ذلك لا يمكن نفي الاحتمال المذكور باصالة عدم الغفلة ، فان عدم وصول